ابن الجوزي
18
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
لحوائجه ، ويغزو معه ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فنزل [ يين ، وهي من بلاد أسلم ، وهي ] [ 1 ] على بريد من المدينة ، وبقي إلى أيام الحرة . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا يعقوب ، قال : حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدّثني محمد بن عمرو بن عطاء ، عن نعيم ، عن ربيعة بن كعب ، قال : [ 2 ] كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم العشاء الآخرة ، فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول : لعله أن تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة ، فما أزال أسمعه يقول : [ 3 ] سبحان الله ، سبحان الله ، [ سبحان الله ] [ 4 ] وبحمده ، حتى أمل [ 5 ] فأرجع أو تغلبني [ 6 ] عيني فأرقد . [ قال ] : فقال لي يوما لما يرى من خفتي [ 7 ] [ له ] [ 8 ] وخدمتي إياه : يا ربيعة ، سلني أعطك [ 9 ] . قال : فقلت : انظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك ، قال : ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة ، وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني . قال : فقلت : أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي ، فإنه من الله عز وجل بالمنزل الَّذي هو به ، قال : / فجئته فقال : ما فعلت يا ربيعة ؟ قال : فقلت : نعم يا رسول الله ، أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار ، قال : فقال : « من أمرك بهذا يا ربيعة ؟ » قال : فقلت : لا والله الَّذي بعثك بالحق ، ما أمرني به أحد ، ولكنك لما قلت سلني أعطك ، وكنت من الله بالمنزل الَّذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ابن سعد . [ 2 ] الخبر في مسند أحمد بن حنبل 4 / 59 . [ 3 ] في المسند : « أسمعه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من المسند . [ 5 ] في الأصل : « حتى أصلي » ، وما أوردناه من المسند . [ 6 ] في الأصل : « أمر يعلى » هكذا بدون نقط ، وما أوردناه من المسند . [ 7 ] في المسند : « حقي » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من المسند . [ 9 ] في المسند : « سلني يا ربيعة أعطك » .